الرئيسية الفهرس المقولة 3
المقولة 3

ليست السنة كلها تشريعا

ً) ليست السنة كلها تشريعا3( إلى يتكرّر على ألسنة بعض المعاصرين الحديث عن تقسيم ما يصدر عن النبي سنة تشريعية وسنة غير تشريعية، فالسنة التشريعية هي التي يجب األخذ بها، أما السنة .ًغير التشريعية فال يجب األخذ بها إذ لم يُقصد بها التشريع أصال :وقبل معالجة إشكاالت هذه المقولة يجب استحضار أمرين مهمين وأفعاله يجب أن يكون واضحاً ابتداءً أن األصل في أقوال النبي:األمر األول وتقريراته أنها حجة، وأنها تشكّ ل بمجموعها مفهوم السنة النبوية، وأنها منبع يُصدر ًعنه في تقرير األحكام وبيان التشريعات، حيث أمر الله تعالى بطاعة نبيه أمراً مطلقا .غير مقيَّد، فهذا أصلٌ يجب استحضاره عند مناقشة هذه المسألة من تصرفات، فقد فَصّ ل ضرورة إدراك طبيعة ما يصدر عن النبي:األمر الثاني :أهل العلم أنواع التصرفات النبوية، وذكروا أنها على أنواع كالقيام، والقعود، واألكل، والشرب، وكل ما ،النوع األول: التصرفات الجبلية {قُلْ إنَّمَا : مع نبوته بشر باعتبارات جبلية محضة، فإن الرسول صدر عن النبي أَنَا بَشَ ٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَ إلَ َّ أَنَّمَا إلَهُكُمْ إلَ ٌ وَاحِدٌ فَمَن كَ نَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلً صَ الِـحًا وَال ]. فأحكام البشرية في األصل تجري عليه كما١١[الكهف: ٠ }يُشْ ِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا بمقتضيات البشرية المحضة فليس مقصوداً به تجري على غيره، فما كان واقعاً منه . تأكيد اإلباحة التشريع ابتداءً وليس محالً للتعبد، وإن كان يُستفاد من تصرف النبي

بمقتضى العادة، مما وهي ما جرى من النبي ،النوع الثاني: التصرفات العادية كان معروفاً مألوفاً في قومه، وال تدل على قربة أو عبادة، كأحواله في مأكله ومشربه ،وملبسه ومنامه ويقظته؛ وذلك مثل أكله للدباء، أو ربطه الحجر على بطنه من الجوع أو لبسه للقطن، أو نومه على الحصير، أو إطالة شعره، ونحو ذلك؛ فهذه األفعال ونحوها تدل على إباحة فعل الشيء ال استحبابه؛ ألن ذلك لم يقصد به التشريع، ولم .يتعبد به وأما إذا ورد األمر بشيء من األمور العادية أو جاء الترغيب فيه أو وجدت القرينة التي تدل على قصد التشريع، فتكون مشروعة حينئذٍ؛ ألن الشارع قصد إخراج هذه ،العادات من حد العادة إلى حد التعبد، كلبس البياض من الثياب، وإعفاء اللحية وتوجيه الميت في قبره إلى القبلة، وما يتعلق بأبواب اآلداب كآداب النوم، وآداب .األكل والشرب، وآداب السالم والعطاس، وآداب التخلي، ونحو ذلك وهي التي يقصد بها البيان والتشريع وإيضاح ،النوع الثالث: التصرفات التشريعية كيفية امتثال األحكام الشرعية، كأفعال الصالة والحج، فهذا القسم هو الذي يطلب .ًاتباعه فيه، وقد يكون واجباً أو مستحبا وسيأتي الكالم حول هذا اللون من ،النوع الرابع: التصرفات االجتهادية التصرفات بشيء من التفصيل بعد قليل، إذ هو المجال الذي يتعلق به بعض الناس .في تمرير الشبهة ،وهي التي ثبت بالدليل اختصاصه بها ، النوع الخامس: التصرفات الخاصة به في هذا القسم ليس كحكم كالجمع بين تسع نسوة، والتبرك بآثاره، فحكم الرسول .غيره

كخوارق العادات التي أجراها الله تبارك ،النوع السادس: التصرفات المعجزة  وتعالى على يد نبيه، سواء قصد بها التحدي أو لم يقصد، فوقوع مثل هذه الخوارق منه ، فيها؛ ألن الخارق نفسه ليس محالً للتكليف حاصل يقيناً، وليس ثم مدخل لالقتداء به .وهو لم يكن إال بإذن من الله تبارك وتعالى، وهو سبحانه من خرق العادة حقيقة ، وهي كما ترى تعبر عن رؤية علمية دقيقة فهذه أنواع األمور الصادرة عن النبي تضبط هذا الباب ضبطاً دقيقاً على خالف كثير ممن يوظف تقسيم السنة إلى تشريعية .وغير تشريعية توظيفاً سلبياً يؤول إلى رد بعض السنة التشريعية والحقيقة أن الخلل في توسيع مفهوم السنة غير التشريعية يستند إلى ركنين :أساسين، بينهما قدرٌ من التداخل من تصرفات الركن األول: مفهوم االجتهاد النبوي، وأن ما يصدر عن النبي ، وإذا كانت ليس صادراً بالضرورة عن وحي مباشر، بل قد يكون باجتهاد منه صادرة عن االجتهاد ال الوحي فهي عرضةٌ للخطأ، وهو ما ثبت صريحاً في جملة من فيأتي الوحي ببيان خطئه، فرتبوا على ذلك أن من النصوص التي اجتهد فيها النبي ، فيسوغ فيها أن التصرفات النبوية ما ليس موضعاً للتشريع، ألنها اجتهادية من النبي .، ولو أدى هذا االجتهاد إلى خالف ثمرة االجتهاد النبوي يجتهد غيره كما اجتهد ً كان يمارس في حياته أدوارا الركن الثاني: حقيقة التصرفات النبوية، وأن النبي ،متعددة، فلم تكن كل تصرفاته تنطلق باعتبار كونه نبياً، بل قد يتصرف بمقتضى بشريته ،أو بمقتضى أدوار حياتية معينة ككونه قائداً سياسياً أو قاضياً أو أباً أو زوجاً، وهكذا فما كان صادراً منه بمقتضى النبوة هو وحي يجب األخذ منه بخالف غيره من األدوار الحياتية فليست كذلك، فلئن تجوّز في إدخالها في مفهوم السنة باعتبار صدورها عن . فليست تشريعية بالضرورة باعتبار عدم صدورها عن مقام النبوة النبي

وكما ترى أن أصل اإلشكالية في الحقيقة يؤول إلى تحقيق الموقف من طبيعة .االجتهادات النبوية، وطبيعة توظيفات المخالف لها ، والحقيقة أن المشكلة هنا ليست في أصل القول بجواز وقوع االجتهاد منه ٌوال حتى في تلك القسمة االصطالحية (سنة تشريعية وغير تشريعية)، إذ هي قسمة يحتمل أن يراد بها معنىً صحيحاً بكون بعض السنة موضوعة للتشريع ابتداءً وبعضها . بمقتضى الجبلة والعادة ليس كذلك كاألفعال الصادرة عنه إنما المشكلة في االتكاء على هذه القسمة إلخراج جملة تقلّ وتكثر من السنة التشريعية وإدخالها في إطار السنة غير التشريعية، من غير انضباط علمي وال معرفة .صحيحة بطبيعة االجتهاد النبوي وما يتصل به من مظاهر العصمة وإذا تأمل المرء في كالم بعض المعاصرين في موقفهم من هذه القسمة، فسيلحظ حجم الجناية التي مورست على السنة النبوية تحت ذريعة (السنة غير التشريعية)، وهي جناية اتسمت بالتمدد مع تمدد األيام، فبدأ الكالم في بعض الجوانب المتعلقة بالهدي ،الظاهر كإعفاء اللحية وتقصير الشارب فأخرجت تحت ذريعة السنة غير التشريعية في أبواب الطب جميعاً لتخرج من السنة التشريعية وتكون ثم امتد إلى أقوال النبي  محض تجربة بشرية محكومة بسياقها التاريخي، ثم ازداد األمر لتخرج تصرفات النبي السياسية من السنة التشريعية، ثم بلغ األمر حدّ إخراج السنن المتعلقة بالشأن الدنيوي كله .»من السنة التشريعية بناءً على أنها داخلة تحت قاعدة الشارع: «أنتم أعلم بأمور دنياكم َولتوضيح وجه الخلل في هذه القسمة سنناقش الركنين األساسين اللذين اعتُمِد :عليهما في هذه القسمة، وفق األسس التالية :األساس األول: االجتهادات النبوية ال تنافي التشريع ، مسألة خالفية طويلة الذيل ينبغي إدراك أن قضية وقوع االجتهاد من النبي

عالجها العلماء في كتبهم األصولية بشيء من الطول، وخالصة اتجاهاتهم في هذه :المسألة ترجع إلى اتجاهين رئيسين .ًاالتجاه األول: من منع وقوعه مطلقا :االتجاه الثاني: من أجاز وقوعه، وهؤالء اختلفوا على رأيين .منهم من قصره في الشأن الدنيوي فقط دون الشأن الديني .ومنهم من أجازه في الشأنين الدنيوي والديني، وهم األكثر ، منهم من أدخل اجتهاده وهذا االتجاه الثاني الذي يجيز االجتهاد في حق النبي في باب العصمة فجعل االجتهاد منزهاً ابتداءً عن وقوع الخطأ، ومنهم من أخرجه ًعن حد العصمة فجوز وقوع الخطأ فيه لكن منع من اإلقرار عليه، فيكون معصوما من فيها باعتبار المآل، وهو ما عبر عنه بعض الحنفية بالوحي الباطن، فما كان منه الذي وقع تصرفات بمقتضى الوحي ابتداءً هو عمل بالوحي الظاهر، واجتهاده .إقراره عمل بالوحي الباطن ال يفيد في توسيع فعلى كل حال، الخالف في جواز االجتهاد من الرسول مفهوم السنة غير التشريعية وإخراج هذا اللون من التصرفات جملةً وتفصيالً من إطار الوحي، إذ أوسع األقوال األصولية فيها يمنع من اإلقرار على الخطأ، ويؤكد أن الوحي سيعقب ذلك بإقرار أو تخطئة فيؤول األمر إلى معرفة الحق في المسألة بالوحي إما باإلقرار أو التخطئة والتصويب، ففي النهاية الحكم الشرعي قد استقر سواءً قيل إن ، كان متبعاً للوحي ولم يجتهد اجتهد فيه ثم أقره الوحي، أو إن النبي النبي .ًفمحصلة الخالف هنا غير مؤثرة بتاتا وكان فيه خطأ في نفس األمر فال بد والمقصود أن كل اجتهاد صدر عن النبي أن يأتي من الوحي ما يكشف عن وقوع هذا الخطأ، فال يصح تعكير مبدأ الخضوع

باجتهاد عرضة للخطأ والصواب، إذ للوحي ومنه السنة بذريعة أن ما كان واقعاً منه ،التصرفات االجتهادية في األصل باب مضيق، والخطأ في هذا الباب المضيق مضيق ومتى قُدِّر وقوع شيء منه فسيعقبه بيانٌ يكشف عن وجه الخطأ، فيكون في هذا البيان .بيانٌ لمراد الشريعة :األساس الثاني: األصل في التصرف النبوي صدوره عنه باعتبارات النبوة ما سبق تقريره من حجية السنة النبوية دال على أن األصل فيما يصدر من الجناب َإنْ هُو )#!!٣# {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى :النبوي أنه صادر بمقتضى النبوة، كقول الله تعالى لعبد الله بن عمرو: «اكتب، فوالذي ]. وقول النبي٤ ،٣ :[النجم } َإلَّ وَحْ ٌ يُوح . فال يصح الخروج عن هذا األصل إال مع القرائن(((»نفسي بيده ما يخرج منه إال حق .المرجحة للخروج عنه، فيأخذ التصرف النبوي بعد ذلك ما يليق به من األحكام وجدت هذا ظاهراً في تعاطيهم مع ما وإذا تدبرت أحوال الصحابة مع النبي من التصرفات، فاألصل أنها موضع للتسليم واالنقياد، فإذا كان يصدر عن النبي اشتبه عليهم طبيعة تصرفٍ معين بادروا إلى السؤال عنه للتحقق، بما يؤكد أو ينفي الطبيعة التي صدر عنها هذا التصرف، بعد وجود قرينةٍ دفعت لحالة االشتباه، ولو كان مستقراً عندهم أن ما كان من السنة متصالً بالشؤون الدنيوية أو السياسية أو العسكرية خارج عن التشريع، لما كان ثمَّ حاجة لهذا التحفظ والسؤال واالستفصال، وإنما كان سؤالهم واستشكالهم ناشئاً عن قضية طارئة على تصرف مخصوص مع استصحاب .األصل الذي تصدر عنه التصرفات النبوية ، ففي قصة خبر تأبير النخل مثالً، لما ترك الصحابة التأبيرَ متابعةً لظنِّ النبي إنما قاله من عنده ظناً وليس عن الوحي، دلَّ هذا ثم استبان لهم بعد ذلك أنَّ النبي . أخرجه أبو داود، وأحمد. وصححه أحمد شاكر، واأللباني(((

ًعلى أن األصل عندهم في الخطاب النبوي المتعلق بشأن الدنيا أن يكون موضوعا .للتشريع في مقامات أخرى من السؤال يزيد هذا المعنى تأكيداً: ما جرى منهم واالستفصال لطبيعة القول أو التصرف لمعرفة هل هو محض اجتهاد نبوي قابل :للمناقشة أم هو صادر بمقتضى الوحي، ومن أمثلته يوم بدر: أرأيت هذا المنزل، أمنزالً أنزلكه للنبي سؤال الحباب بن المنذر- الله، ليس لنا أن نقدمه وال نتأخر عنه، أم هو الرأي والحرب والمكيدة؟ قال: «بل هو .(((الرأي والحرب والمكيدة». فقال: يا رسول الله فإن هذا ليس بمنزل حين فكر في مشاطرة غطفان تمر المدينة في غزوة ما قالته األنصار للنبي- األحزاب، فقالوا له: يا رسول الله، أوحيٌ من السماء، فالتسليم ألمر الله، أو عن رأيك، أو هواك، فرأينا تبعٌ لهواك ورأيك؟ فإن كنت إنما تريد اإلبقاء علينا، فوالله لقد .((( ًرأيتنا وإياهم على سواءٍ ما ينالون منا تمرةً إال بشرىً ، أو قرى ، في زوجها أن تعود إليه ما جرى من بريرة رضي الله عنها حين شفع النبي- .(((»فقالت له: يا رسول الله تأمرني؟ قال: «إنما أنا أشفع فهذه التساؤالت جميعاً حول بعض التصرفات النبوية المتصلة بشأن دنيوي إذا تأملتها وجدت مبعثها احتمال أن تكون هذه التصرفات صادرة عن الوحي وموضوعة للتشريع، فلما حصل االشتباه لوجود قرينة وقع التساؤل، فلو قُدّر أن الصحابة فهموا أخرجه ابن إسحاق، كما في سيرة ابن هشام. قال ابن العربي في أحكام القرآن: ثابت. وضعفه((( .األلباني أخرجه الطبراني في المعجم الكبير. وقال الهيثمي في المجمع: فيه محمد بن عمرو وحديثه((( .حسن، وبقية رجاله ثقات . أخرجه البخاري في صحيحه(((

،أن ما كان متصالً بشأن الدنيا مطلقاً خارج عن إطار التشريع لما تساءلوا وال استشكلوا ولعرفوا أنهم مخيرون فيه مطلقاً، فلما لم يقع فَهِمْنَا أنهم إنما كانوا يلتزمون بسائر أمره وهو األصل، واالستشكال طارئ على جزئيات معينة، لوجود قرينته الباعثة على .االستشكال :األساس الثالث: حقيقة التمييز بين مقامات التصرفات النبوية من المفيد في البحث الفقهي التمييز في التصرفات النبوية بين ما كان واقعاً باعتباره إماماً، أو قاضياً، وبين تصرفه باعتباره مبلغاً، ولهذا آثار عدة، وقد نبه له العلماء، ومن .أشهر من قرره اإلمام القرافي وقد استند بعض المعاصرين إلى هذا التنوع في المقامات إلثبات أن السنة التشريعية هي المتعلقة بجانب التبليغ والفتوى، وأما ما يتعلق بجانب الحكم والسياسة .والقضاء فليس من الجانب التشريعي وهذا التمييز بين التصرفات النبوية صحيح من جهة األصل، فبعض التصرفات باعتباره إماماً للمسلمين، كإقامة الحدود، وتجهيز النبوية صدرت من النبي ًالجيوش، وتوزيع الغنائم، كما أن بعض التصرفات صدرت منه باعتباره قاضيا يفصل بين الخصوم، وينظر في البيّنات، فما صدر باعتباره إماماً يكون من األحكام ،المتعلقة باألئمة، وما صدر منه باعتباره قاضياً يكون من األحكام المتعلقة بالقضاة فهذا المعنى حق ال شك فيه، لكن هذا ليس له عالقة بإخراج هذه األبواب من السنة التشريعية، فهي سنة تشريعية لكنها خاصة باألئمة والقضاة، فهي أحكام شرعية لكنها مخولة للسلطة وليست آلحاد الناس، ثم هي تتفاوت رتبة فمنها الواجب والمستحب .والمباح

:الخلل هنا دخل من جهتين الجهة األولى: أنهم نفوا التشريع عن هذه األحكام، فحكموا أنها من قبيل السنة غير التشريعية، وهذا غلط، فهي تشريع، لكنها مختصة بذوي الوالية، فإقامة الحدود من الواجبات الشرعية لكنها مختصة بالحكام وليست آلحاد الناس، وال يصح أن يقال .إن إقامة الحدود ليست من السنة التشريعية الجهة الثانية: أنهم عمّموا الحكم على جميع أحكام السياسة والقضاء، وقاعدة باعتباره إماماً أو قاضياً، وليست متعلقة التصرفات متعلقة ببعض ما تصرف به النبي بكل باب السياسة والقضاء، وفرق كبير بين األمرين، فبعض األحكام الشرعية السياسية .هي أحكام ثابتة للجميع وليست من قبيل التصرفات الخاصة باألئمة أو القضاة والخالصة أن تقسيم السنة إلى تشريعية وغير تشريعية يمكن قبوله كإجراء فني اصطالحي لفرز طبائع التصرفات النبوية وما يتصل بها من أحكام، لكن المشكلة هي في تحقيق طبيعة الحدود الفاصلة بينهما، وتحريك تلك الحدود ليخرج بعض ما كان من محالً للتشريع عن أن يكون كذلك، فليس صحيحاً أن تخرج تصرفات النبي ، أو بتعدد أدواره الحياتية، وإنما المحكم إطار الشريعة بذريعة صدور االجتهاد منه في تحديد ما يدخل في إطار التشريع منها وما يخرج هو الشريعة نفسها، والتي كشفت .عن هذه المسألة بدقة ووضوح

التالي → 4 - كيف نقبل الحديث وقد تأخر التدوين؟ ← السابق 2 - تقديم القرآن على السنة